الحاج حسين الشاكري
5
الأعلام من الصحابة والتابعين
المقدمة لنرجع إلى عمق التأريخ قليلا ، ونذكر نبذة من حياة عمرو العلى بن عبد مناف ، المعروف ب ( هاشم ) ، ومن ثم بابنه شيبة الحمد ، المعروف ب ( عبد المطلب ) . كانت لهاشم تجارة واسعة بين مكة والشام صيفا ، وبين مكة واليمن شتاء . وكان أول من سن رحلتي الشتاء والصيف ، كما ورد ذكر هاتين الرحلتين في القرآن الكريم ( سورة الإيلاف ) ، وقد عرفت قريش بهما وكانت أضخم قوافل التجارة في الجزيرة العربية . وفي إحدى رحلاته إلى الشام ، مر بطريقه إلى يثرب ( المدينة المنورة بعد هجرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إليها ) ، فرأى فتاة جميلة هيفاء ، تلاقت عيونهما لحظات ، لكنها كانت آسرة فسأل عنها ، قيل : إنها ( سلمى ) ابنة عمرو بن عدي بن النجار من سادات الخزرج . وحينما تقدم ( هاشم ) لخطبتها ، اشترطت عليه ، كما اشترط أهلها أن يقيم في ديارهم ، كما اشترطوا لو أنجب منه أطفالا فإنهم يبقون مع أمهم بيثرب ، فوافق هاشم على شروطهم ، فتزوجها ، وبعد فترة سافر إلى مكة ، واصطحب زوجته ( سلمى ) معه ، ثم عاد بها إلى يثرب في طريقه إلى الشام ، وصار يتنقل بين مكة